Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

تغيير الأنظمة.. والخرائط!

تتصاعد التحركات العسكرية الغربية في الخليج العربي، مما يثير شبح حرب عالمية. يبرز هذا التوتر بشكل خاص بعد التعبير عن استياء الصين الذي بدا وكأنه تهديد بالتدخل لمنع انهيار إيران وسقوطها في قبضة الولايات المتحدة المعادية. تُدرك بكين أن النظام الإيراني يمرّ بمرحلة تحوّل لا رجعة فيها، لكنها تسعى لتجنب أسوأ الخيارات: الدخول في صراع داخلي يؤدي إلى فوضى عارمة وتفكك الدولة، وصولاً إلى تقسيم البلاد إلى كيانات متفرّقة. هذا التقسيم مرغوب فيه إسرائيليًا ومعارَض أميركيًا.

لا ندري إن كان تدخّل الصين والدول الأوروبية سيقلب موازين القوى، لكننا نأمل على الأقل أن يسرّع عجلة الحل ويبعد شبح التفتيت، ويصبح مشروع الانقلاب العسكري بدعم شعبي أكثر ترجيحا، وإن لم يتم فيضع الاميركيين أحد جواسيسهم من بين القادة الإيرانيين على سدة الحكم ويديروا البلاد من خلاله.

 

في خضم هذا المشهد، تتسابق القوى الإقليمية والدولية لإعادة ترسيم مناطق نفوذها، الأمر الذي قد يغيّر موازين القوى الجيوسياسية، ويؤدي إلى تغيير الأنظمة وحتى خرائط المنطقة. في ظل هذا المشهد المعقّد، تتسارع الجهود الإقليمية والدولية لإعادة تحديد مناطق نفوذها، مما قد يقلب موازين القوى الجيوسياسية، ويفضي إلى تبديل الأنظمة وربما تغيير خرائط المنطقة.

من هذا المنطلق، نلوم زج لبنان في دوامة العنف من قبل “الحزب الإلهي”. فالتلطّي وراء عذر “الهجوم الاستباقي” هو غباء، لأنه يقدّم تبريرًا لما تقوله إسرائيل في كل مرة تفتعل فيها حربًا. بغض النظر عن مزاعم مروجي هذا التبرير (حتى لو كان فرضية) لم يكن سهلاً على الدولة العبرية تبرير احتلال الجنوب، الذي يُعدّ “خطًا أحمر” أميركيًا وأوروبيًا.  لقد أهدوا العدو منطقة الجنوب على طبق من ذهب بكل بساطة. إن كانوا يدركون عواقب فعلتهم، فهي مصيبة، وإن كان عن غباء، فالمصيبة أعظم.

يبقى التساؤل: هل بات “حزب الله” مجموعة فصائل تعمل بشكل غير منسَّق؟

جوزف مكرزل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى