خطاب الرّئيس!

لأوّل مرّةٍ نشعر بأنّ لبناننا سيرى خريطة طريقٍ أولى لرئيس جمهوريّة لبنان، فقد صوّر مسار وطننا العزيز على قلوبنا وقلوب محبّي الوطن اللّبناني.
يا لرهابة الموقف عندما تجلّى خطابه بالنّشيد الوطني اللّبنانيّ المكلّل بأرز لبنان، وقد أُنشد لأوّل مرّةٍ النّشيد بكامله طلبًا من رئيسٍ عرف كيف يكون مصير الوطن، هذا المصير الذي دفع الكثير من الشّهداء والأبرياء الذين وقفوا أرواحهم في خدمة سلام لبنان المنتظر، والأهمّ من ذلك هو كذلك بعد انتهاء الرّئيس من خطابه الذي رسم عبره اندفاعه الجريء، فنراه يتّوج نهاية الخطاب بالنّشيد الوطني بكامله أيضًا ، ممّا يدلّ على عشقه لحروف نشيد لبنان، هذا النّشيد الذي كُتب وطُبع وتغّنى بكلٍ فخرٍ واعتزاز، لأنّ حروفه رنانّةٌ صادرةٌ من قلب لبنان، ومن قلب فخامة رئيسٍ، قسم اليمين للمحافظة الكاملة على هذه الحروف من دون تردّد أو تعوّجٍ، وهذا الموقف العنيد ليس غريبًا عن عمادٍ أعطى الجيش من نياط قلبه، كما أعطى الوطن من إيمانه الذي كلّله بزيارة ضريح القدّيس شربل لكي ينذر لبنان له، ولا شكّ أن قدّيس شربل، لن يخذله ولن يخذل لبنان لأنّ قداسته هي هديّةٌ من الله إلى الإنسانيّة جمعاء من دون أيّ تفرقة.
وهكذا ناشد فخامة رئيس الجمهوريّة اللّبنانيّة شعبه من دون أيّ تفرقة، لدرجةٍ أنّنا عند سماعنا لهذا الخطاب الواعد، شعرنا بقيمة وجودنا في داخل الدّولة التي يجب أن تكون الدّاعمة للفقراء قبل الأغنياء، للأبرياء قبل المخادعين، للشّهداء قبل الأحياء، لتراب وطنه قبل أيّ دولةٍ أخرى؛ شكرًا يا فخامة الرئيس لقد وضعت لبنان على خريطةٍ يستحقها بعد طول انتظارٍ وعذاب!
كم تهيّأ السّلام ليرسم حقيقةً طال انتظارها، وها هي اليوم ترفرف فوق رؤوسنا، داعيةً لكلّ فردٍ لبنانيٍّ أن يكون الرّاية في سبيل إحقاق السّلام الذي هو حقّنا لكي نعرف الأمان.
صونيا الاشقر



