Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

الدّيمقراطيّة في مناطها العالي!

من الطّبيعيّ عندما نتحدّث عن الوطنيّة والمواطنة لا بدَّ ونحن في هذه الحالة المذرية أن نقبل بالتّفاوض للوصول إلى ما يشاؤه لبنان لأنّ التّفاوض يُلغي الحرب ويكشف حقيقة الذين يتمتعون بأرض الجنوب، وعندما نتكلّم على الواقع الحاليّ للبنان والتّفاوض لا يعني الاستسلام لأنّ اللّبنانيين يريدون الأرض كاملةً بحدودها المنصوص عنها دوليًّا ولعلّ ذلك يكشف عن نوايا إسرائيل التي تريد من حربها توسّع خريطتها من النّيل إلى الفرات كما كان يقول دائمًا رئيس وزرائها نتنياهو: “لا نريد إلاّ التّوسع كما نحلم وكما نشاء.

من هنا نحن قبلنا بالتّفاوض ولا المصالحة على حساب الأرض اللّبنانيّة التي رويناها بدمائنا ودموعنا، وهي أرض أجدادنا الذين عملوا ما استطاعوا للوصول إلى استقلالٍ أنجزوه بعرق الجّبين الذي لا يُقهر، لذا عليكم يا أيّها المفاوضون أن تتنبّهوا من السّياسات الخارجيّة وبخاصّةٍ السّياسة الأمريكيّة التي تختار مستقبلكم على حساب لبنانكم، هذا ما ترفضه الطّبقة السّياسيّة التي لا ترضى بالتّنازلات غير المرضيّة لتراب هذا البلد العتيد، والذي يجبر كلّ مفاوضٍ على الحفاظ إلى قوانينه العتيدة، فلتّكن الإرادة الإنسانيّة بالتّبادل الموضوعيّ حيث تصبح الموضوعيّة هي الأساس الرّئيس لمبادرة الأرض المقهورة، والابتعاد عن الغالب والمغلوب، لقد ضجرنا من التّنظير والتّشخيص في المناظرات التي لا تصلنا إلاّ للفوضى وللمصير المجهول، ولعلّ ما نقوله هو الحقيقة وأصبحت المرآة تعكس نضال كلّ من دافع عن هذا الوطن، وتعكس النّوايا المحقّة والمبيّتة تجاهه، كفانا تجاذبات ليست في مكانها، وافتراضات ليست في مسارها وموضوعات ليست في أوانها!

نرجو من الدّيمقراطيّة أن تُسرع في إصدار بيانات إصلاحيّة همّها علامة الجّمع لا علامة الطّرح، لقد تعبنا من التّنظير والافتراض والمساومة، فوضعنا على المحكّ، وفخامة رئيس جمهوريّتنا جوزاف عون ينتظر بكلّ رحابة صدرٍ المبادرات التي تدعم طريق المفاوضات!!

صونيا الأشقر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى