Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

حل مستدام أم احتلال دائم؟!

يزعم الإسرائيليون عدم رغبتهم في التمركز الدائم على الأراضي اللبنانية، غير أن الوقائع الميدانية والسياسية تدحض هذه الادعاءات. لا يزال جيشهم يواصل التوغل في العمق اللبناني وتهجير أبنائه. هذا التناقض يزداد مع ما صدر من تصريحات لرئيس وزرائهم حول “إسرائيل الكبرى”، وهو مشروع ضمّ ليس الا.

تغيير الحدود الخارجية لبلدان المنطقة لا يزال محظورا دوليا حتى الآن، لذا يحاول الاسرائيلي احتلال أكبر مساحة ممكنة في الجنوب وتدمير القرى، معوّلا على تغيّر في المعطيات يسمح له بضم ما بوسعه ضمّه. وإن لم يفلح، من المرجّح أن يطالب بإنشاء منطقة عازلة محظورة إلا لبعض الفئات التي يعتبرها غير عدائية، كي لا نقول صديقة. كما أنه يعمل بشكل واضح على وصل الجولان السوري بالجولان الاسرائيلي وصولا الى البقاع الغربي وجبل لبنان، وهي منطقة درزية بامتياز. هذا ربما ما يعنيه بـ “الحل المستدام”، وهو مصطلح يفتقر عمدا إلى تعريف واضح.

في ظل الخطر المتزايد، يبرز عجز في الحلول الدبلوماسية القريبة المدى. في المقابل يعتمد الحزب الإلهي استراتيجية تكبيد العدو خسائر بشرية ومادية فادحة، معتمداً على سياسة الاستنزاف والقتال الاستشهادي. هذا النهج يتضمن خطورة نظراً لغياب الدقة في تقدير رصيد الحزب من الاستشهاديين وقدرته على تأمينهم على المدى البعيد، كما الكلفة التي يستعد العدو تقديمها مقابل مطامع تاريخية في توسيع الأراضي والسيطرة على الموارد الحيوية، وفي مقدمتها مياه نهر الليطاني التي يطمع بها منذ احتلاله لفلسطين. حذار من خطورة اعتماد سياسة العدميّة من خلال الاعتبار أن الاستشهاد هدفا فيما هو وسيلة مؤلمة.

لغة السلاح تشكل ذريعة ذهبية للعدو للمضي قدماً في مشروعه التوسعي تحت ستار “تأمين شماله”، ولا يزال الحزب يرفض مبدأ الحوار. لقد اختار الإيرانيون التفاوض المباشر مع “الشيطان الأكبر”، فلماذا يحرّمون بالوكالة على لبنان ما قبلوا به تحت النار؟

جوزف مكرزل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى